الشيخ عزيز الله عطاردي

71

مسند الإمام الحسين ( ع )

16 - عنه روى هارون بن خارجة ، عن أبي عبد اللّه ، قال قال الحسين بن علىّ لغلمانه لا تخرجوا يوم كذا وكذا اليوم سمّاه وأخرجوا يوم الخميس فإنكم ان خالفتمونى قطع عليكم الطريق وقتلتم وذهب ما معكم وكان قد أرسلهم إلى ضيعة فخالفوه وأخذوا طريق الحرة ، فاستقبلهم لصوص فقتلوهم كلّهم ، فدخل على الحسين وإلى المدينة من ساعته ، فقال : بلغني قتل غلمانك ومواليك فآجرك اللّه فيهم قال أما أنّى أدلّك على من قتلهم فاشدد يدك عليهم . قال أو تعرفهم ؟ قال : نعم كما أعرفك وهذا منهم لرجل جاء معه فقال الرجل يا ابن رسول اللّه كيف عرفتني وما كنت فيهم ، قال : إن صدقتك أتصدق ؟ قال : نعم واللّه لأصدقنّ ، قال خرجت ومعك فلان وفلان سماهم كلّهم بأسمائهم وفيه أربعة من موالى الأسود ، والبقية من سائر أهل المدينة ، فقال الوالي لتصدقنّ أو لانثرنّ لحمك وربّ القبر والمنبر بالسياط ، فقال واللّه ما كذب الحسين فكأنّه كان معنا ، فجمعهم الوالي فأقرّوا جميعا فأمر بهم فضربت أعناقهم [ 1 ] . 17 - عنه وروى الهيثم النهدي عن إسماعيل بن مهران ، عن محمّد الكناني ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال خرج الحسين بن علي عليهما السّلام في بعض أسفاره ، ومعه رجل من ولد الزبير بن العوام ، يقول بإمامته فنزلوا طريقهم بمنزل تحت نخل يابس من العطش ففرش للحسين تحتها وبإزائه نخل ليس عليها رطب . قال فرفع يده ودعا بكلام لم أفهمه فاخضرت النخلة وعادت إلى حالها ، حملت رطبا ، فقال الجمال الذي اكترى منه : هذا سحر واللّه ، فقال الحسين ويلك إنّه ليس بسحر ولكنّها دعوة ابن نبىّ مستجابة ، ثمّ صعدوا النخلة فجنوا منها ما كفاهم جميعا [ 2 ] .

--> [ 1 ] دلائل الإمامة : 76 . [ 2 ] دلائل الإمامة : 76 .